محمد بن خلف بن حيان ( وكيع )

486

أخبار القضاة

حدّثني عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال : حدّثني أبو صالح زاج ، قال : سمعت أبا وهب محمد بن مزاحم يقول : قيل للشعبي : أما تستحي من كثرة ما تسأل ، فتقول لا أدري ، قال : أكثر ملائكة اللّه المقربين لم يستحيوا حيث سئلوا عما لا يعلمون ، أن قالوا : لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ . حدّثنا القاسم بن محمد بن عباد بن عبد المهلبي ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن داود ، عن متجل عن ابن عوف ، قال : إن كنا نتذاكر الشيء ما نرى أن فيه أثرا فيحدّثنا الشعبي فيه بحديث . حدّثنا أحمد بن محمد بن سواد ، حسيس قال : حدّثنا يزيد بن الحباب ، عن مالك بن مغول ؛ قال : سمعت الشعبي يقول : ليتني لم أكن علمت من هذا العلم شيئا . حدّثني أحمد بن عمر بن بكير بن ماهان ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدثنا الهيثم ، عن ابن حباب ، قال : أخبرني الوليد بن سريع ، قال : وجهني عبد الحميد بن عبد الرحمن إلى عمر بن عبد العزيز بتقدير ديوان أهل الكوفة ؛ فقال : من قاضيكم اليوم ؟ قلت : عامر الشعبي ، قال : أصاحب عبد العزيز بن مروان ؟ قلت : نعم ، قال : إن القاضي ينبغي أن يكون فيه خلال خمس ، فإن نقصت واحدة كانت وصمة ، العلم بما قبله ، والحكم عند الخصم والتنزهة عند المطمع ، والاحتمال للأئمة ، ومشاورة ذوي العلم . حدّثني عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدّثنا أبو بكر بن عياش ؛ عن الأودي ، قال : عجل الشعبي على خصم ، فضربه سوطا ، ثم مشى إليه فقال : اقتص . أخبرني عبد اللّه بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا أبو معاوية عن عمرو بن عبد اللّه ، قال : قلت للشعبي : إني أشهد على الشهادة ، أوتي بالصك فاعرف الخاتم ، قال : لا تشهد إلا أن تذكر . أخبرنا أحمد بن الربيع ، قال : حدّثنا القاسم بن مالك المزني ، قال : أخبرنا ابن شبرمة ؛ قال : مررت مع الشعبي ببول دابة ، فجعلت أتوقى فدفعني عليه . أخبرني أبو العيناء ، قال : حدّثني بعض أهل العلم ، قال : مر الشعبي بإبل قد أسرع فيها الجرب ، فقال يا فتيان : ألا ترون إبلكم هذه ؟ قالوا : إن لنا عجوزا نتكل على دعائها ؛ قال : أحب أن تضيفوا إلى دعائها شيئا من القطران . حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا عبد اللّه بن أبي زائدة ، قال : حدّثني مجالد ، عن عامر الشعبي قال : وجدت غما بي يئودني ، فشكوت ذلك إلى سعيد بن أبي زائدة ، قال : حدّثني حيان بن الحر ؛ قال : امش ما بينك وبين دير اللج ؛ قال : فمشيت إليها ، ثم أقبلت وقد عييت ، فإذا شيخ من جهينة جالس في بعض أفنيتهم ، فجلست إليه ؛ فطرحت نفسي فنظر إلى الشيخ ، فقال لي : أمعي أم عاجز ؟ قلت : كلاهما ، قال